كلوديوس جيمس ريج
160
رحلة ريج
الذي يتجه نحو المدينة ، أو بالأحرى إلى موقع مدينة ( قه لا جوالان ) « 1 » القديمة ، ويليه شمالا طريق آخر يسمى طريق ( قه يوان ) . وصلنا إلى حضيض التلال بعد الرابعة بقليل ونحن نصعد صعودا هنا طيلة الطريق منذ رحيلنا من السليمانية ، ثم بدأ الارتقاء فورا في قاع مسيل جاف في بادىء الأمر ، ومن ثم على سفوح التل الشديدة الانحدار بنيسم سحيق جد ضيق . وفي الخامسة تقريبا بلغنا القمة وهي في ذلك المكان عبارة عن ضفة من الحجر الرملي تتصل بكتفين أخريين مرتفعتين من التل هما أكثر تكتلا ، ولم يزد ارتفاع القمة عنهما إلا بضع أقدام . والمنظر هنا منظر جميل ، فأمامنا سهل ( سروجك ) و ( شاربازير ) - أقول سهل لتمييزه عن التلال إذ في الحقيقة ليس في هذا السهل أي بقعة منبسطة - وينتهي السهل في اليمين أو في الجنوب بمضيق تحده من الشرق جبال عالية ، كانت الشمس تبزغ حينذاك من ورائها . ويلوح أن السهل كان يضيق في القسم الشمالي منه أو من ناحية ( شاربازير ) ، والمنطقة بكاملها محددة ومقسمة إلى طنوف ووديان ومضايق لا تعد ، كونتها سلسلة التلال المحيطة بها ، وكان بعضها كبيرا جدّا . وكانت السلسلة التي نسير عليها مكونة من الحجر الرملي تنحدر طبقاتها نحو الشرق وعلى سفوحها الشرقية الكثير من عليقات البلوط ، أما الأراضي التي كنا نشرف عليها فكانت على ما بدا لنا بقاعا من الأحراش والمزارع انتشرت على نحو جميل ترتاح النفس إليه . ثم أخذنا في الانحدار شمالا على سفوح الجبل الشرقية ، ولم يكن الطريق في انحدارنا سحيقا كما كان في الصعود . وصلنا في السادسة إلى أسفل الجبل وبذلك استغرق الصعود خمسا وثلاثين دقيقة ، والانحدار ساعة وعشر دقائق . وكان اتجاه مسيرنا
--> ( 1 ) جاءت في الأصل ( قه ره جولان ) وصحيحها ( قه لا جوالان ) يرجى الانتباه إلى ذلك كلما جاءت - المترجم .